الجنرال البشمركي : هزار عمر اسماعيل ” مساعدات لتركيا بقيمة 3 مليار اورو لمجابهة ازمة نعيش وطأتها نحن ايضا”

اربيل (العراق) : لا يزال مقاتلي البشمركة الاكراد يحافظون على كامل طاقتهم على خط النار في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية على حدود اقليم كردستان العراق و
منها نحو الغرب , متسببين في انهاك طاقة اصحاب “الرايات السود” يوما بعد يوم تحت غطاء جوي و دعم لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية.
خسائر جسيمة تكبدتها البشمركة في حربها مع التنظيم بلغت 1400 قتيل و 8000 الاف جريح و 62 مفقود و تعتبر البشمركة اول الحصون الدفاعية في مواجهة توسع الدولة الاسلامية ”نوتيزي جيوبوليتك ” و ”أسري” في مهمة صحفية داخل الاقليم و في حديث مع الجنرال البشمركي هزار عمر اسماعيل مدير مكتب ِ العلاقات و التنسيق في وزارة البشمركة الذي قال:
” ان قوات البشمركة تقاتل تنظيم داعش على حدود يبلغ طولها اكثر من 1050 كيلومترا تمتد من مدينة خانقين جنوب العراق الى سنجار في سوريا .حربنا ضد داعش انطلقت منذ سنوات بعد ان تمكن التنظيم من السيطرة على مدينة الموصل بعد تحقيقه لانتصارا مذهلا من وجهة نظر تكتيكية بالسيطرة على المدينة و فرار 5 تشكيلات من القوات العراقية الحكومية التي تركت خلفها معدات عسكرية و عربات تسلمتها من ”الناتو” و القوات العالمية, غنمها التنظيم و عزز بها ترسانته العسكرية التي اسلحة روسية الصنع تحصل عليها داخل الاراضي السورية و بذلك اصبح يشكل تهديدا كبيرا لقواتنا التي اضطرت الى مواجهته رغم تفاوات ميزان القوى بين الطرفين.
و بفضل دعم قوات التحالف الدولي و الغارات الجوية و الاسلحة التي أرسلت الينا تمكنت قواتنا من الصمود في الدفاع عن الاقليم و نجحت في تنفيذ هجمات مضادة ضد التنظيم , ونجحنا في تحرير مدن مهمة استراتيجيا متل السعدية و اقتصاديا مثل كركوك بأبارها النفطية كما استرجعنا ما يقارب الف كيلومترا مربعا من ”داعش” اضافة الى 98 من الاراضي الكردية.
سابقا كان هناك ما يقارب ستة ملايين و نصف شخص تحت حمايتنا و اليوم حكومتنا مطالبة بمجابهة وضع متفاقم بسبب تواصل تدفق اللاجئين و النازحين مما ادى الى ارتفاع مجموع السكان الى ما يقارب عشرة ملايين نسمة في حاجة الى الرعاية و الحماية.
يأتيتا اللاجئون من سوريا و العراق من السنة و الشيعة و الأكراد و اليزيدييين و يمكنكم ان تلاحظوا اننا لا ندافع و لا نأوي فقط الاكراد بل نعتني ايضا بالاقليات العرقية الاخرى.حربنا هذه ضد داعش كانت و ستظل طويلة خسرنا فيها1400 قتيل ولدينا 8 جريح و 62 مفقود.
لا نملك في الاقليم مستشفى عسكري لذلك ننقل الجرحى الى البلدان الاجنبية اين تتم معالجتهم هناك و هو ما يكلفنا اموالا باهضة تؤثر سلبا على اقتصادنا, و لسوء الحظ قامت الحكومة العراقية منذ 18 شهرا بالتخفيض في الميزانية و منذ اكثر من 4 اشهر لم يتسلم جنودنا رواتبهم الشهرية و هو نفس المشكل بالنسبة للموظفين الحكوميين و يمكنكم ان تتخيلو كم هي معقدة وضعية البشمركة المطالبين بتوفير موارد عيش عائلاتهم.
المشاكل التي سببها التخفيض في الميزانية منذ سنتين و ارتفاع عدد النازحين و فتح مخيمات جديدة نزودها بالطاقة الكهربائية و الماء و الشراب بدعم لا يتجاوز 18 بالمائة من المجتمع الدولي الى جانب انخفاض سعر برميل النفط يمكننا القول ان الوضع داخل الاقليم اصبح لا يطاق.
هل يمكنكم ان تشرحوا لي لماذا قدم الاتحاد الاوروبي الى تركيا البلد الغني و العضو في حلف الناتو مساعدات بقيمة 3,2 مليار أورو لمجابهة ازمة اللاجئين و المهاجرين مع العلم انها استقبلت مليوني شخص اما كردستان فقد استقبل 1,7 مليون بين نازح و لاجئ لم يتلقى اي مساعدات؟.
بدون هذه المساعدات من الاتحاد الاوروبي و في ظل غياب دعم الحكومة العراقية سنجد انفسنا بمفردنا مطالبين بتوفير الحماية لعشرة ملايين شخص على طول الف كيلومترا و اظن ان الوقت قد حان بالنسبة للحكومة العراقية لتعالج المشاكل التي تسببت فيها طيلة السنوات الاخيرة و عليها انتهاج سياسة متوازنة نحو الاقليم لتجنب الوقوع في نفس اخطاء الماضي.
مدينة الموصل على سبيل المثال معقل التنظيم اغلبية سكانها من السنة الذين يمكنهم التعايش مع الاكراد و الشيعة و اليزيديين, من المهم تحرير المدينة و لكن السؤال الذي يجب طرحه من سيحكم بعد ؟ كيف ستتصرف الحكومة العراقية مع الاقليات و مع قوات البشمركة التي تقاتل بدون دعم”.

لنتتحدث على المشاكل الاقتصادية التي عاشها الاقليم في الشهور الماضية و فيما يتعلق بالشمركة و الموظفين الحكوميين مؤخرا تناقلت و سائل اعلام عالمية خبر يتحدث عن بيع البشمركة لاسلحة تسلموها من المانيا في السوق السوداء.هل يمكنك ان تقدم لنا رواية اربيل و توضح للراي العام العالمي ما حصل ؟
” اريد ان اوضح ان دعم التحالف الدولي لنا بالسلاح مهم للغاية و مكن من انقاذ ارواح بشرية عديدة , بلدان مثل ايطاليا و الولايات المتحدة و المانيا امدتنا بالاسلحة لكن ذلك غير كاف لحل المشاكل التي نعيشها و على رأسها المشاكل الاقتصادية كما بينت ذلك سابقا
اما فيما يتعلق بما نشرته الصحف و وسائل الاعلام ,و كنت قد تابعت ذلك, من اخبار حول بيع اسلحة تحصلنا عليها من المانيا ما يمكنني قوله ان الحادثة وقع تهويلها و قد قامت حكومتنا بفتح تحقيق داخلي لتقديم تقرير سيتم عرضه على المجتمع الدولي لكن ما لاحظته ان هذه الصحف لم تبين رقم سلسلة التي تقوم الحكومة بوضعه على كل قطعة سلاح نتسلمها من ألمانيا وهو ما يجعلني اشك في مصداقية هذه المصادر.

بالنسبة للموصل هل يمكنا ان توضح لنا الوضع الحالي هناك خاصة مع وصول 450 جنديا ايطاليا سيتكلفون بحماية منطقة السد اين تعمل شركة” تريفي” الايطالية’؟
”في البداية كان الوضع على غاية من الخطورة بوجود عناصر من تنظيم الدولة لكن بفضل قوات البشمركة اصبحت المنطقة امنة و هي تحت سيطرتنا الان, و بخصوص سد الموصل اود ان انوه بعلاقة العمل و التنسيق الجيدة بين الطرفين الايطالي و الكردستاني و بالنسبة لتحرير المدينة القوات الكردية بصدد التخطيط مع القوات العراقية لاسترجاعها.
داعش اليوم اضعف من السابق و قد قل عدد مقاتليه لكنه غني اقتصاديا و يملك ترسانة من الاسلحة و مؤخرا استعمل اسلحة كيمياوية في سنجار السورية ضد قوات البشمركة مما تسبب في اصابة 176 شخصا و كان سابقا قد استعمل الغازات السامة كغاز الكلور و غاز الخردل و هو دليل اخر على خطورة هذا التنظيم ”.

من تراه سيمول بعثة الجنود الايطاليين ؟
لا املك المعلومة , لكن اتصور ان الحكومة الايطالية ستتكفل بذلك.

ماهي العلاقة التي تجمع قوات البشمركة بتنظيم ”البي ك اكا” الكردي و كيف يتم التنسيق بينها في حربهما على داعش؟
”مقاتلي البي كا كا هم اخوة لنا مثل جميع المقاتلين الاكراد و الامر ينطبق ايضا على الاي بي جي في سوريا ففي كوباني مثلا استنجدت بنا الاي بي جي و استجابة حكومة اربيل و ارسلت مقاتلين من البشمركة مما مكن من تحرير المدينة.
تلتزم الحكومة المحلية للاقليم بمحاربة داعش لكن كما ذكرت سابقا تواجه مشاكل عدة على جميع الاصعدة اقتصاديا و انسانيا و اجتماعيا و في حاجة للمساندة لا للتفرقة و اظن ان تركيا يمكنها ان التحاور مع البي كا كا لتجنب استمرار الاشتباكات


The interview was written during the official visit paid by ASRIE Associazione and Notizie Geopolitiche in Iraqi Kurdistan. It is possible to read the interview in Italian at the following link Il generale peshmerga Hezar Umar Ismael, ‘3 miliardi alla Turchia, ma da noi stessa emergenza’. For further information please contact info@asrie.org